محمد جمال الدين القاسمي
297
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) الر كِتابٌ خبر ل ( الر ) على كونه مبتدأ . أو خبر لمحذوف على كونه خبرا لمضمر ، أو مسرودا على نمط التعديد . وقوله تعالى : أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ صفة له لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ أي : من الضلال إلى الهدى بِإِذْنِ رَبِّهِمْ أي : أمره . وقوله تعالى : إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ بدل من قوله : إِلَى النُّورِ بتكرير العامل . أو مستأنف ، كأنه قيل : إلى أي نور ؟ فقيل : إِلى صِراطِ . . . إلخ و الْعَزِيزِ الذي لا يغالب ولا يمانع بل هو القاهر القادر . و الْحَمِيدِ المحمود في أمره ونهيه لإنعامه فيهما بأعظم النعم . القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 2 ] اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 ) اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ قرئ لفظ الجلالة بالرفع على الابتداء وخبره ما بعده . أو على الخبرية لمحذوف . وقرئ بالجر ، عطف بيان ل الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ أي : بما أنزلناه إليك مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ يوم القيامة وهو عذاب النار . القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 3 ] الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 3 ) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ أي : يؤثرونها عليها وَيَصُدُّونَ عَنْ